مواهب

بالقلم و بالريشة………نصر من نوع آخر

متغلبآ على كل الصعاب التي من شأنها أن تضع حدآ لحلمه بدأ .. و متخذآ من الموهبة المميزة أساسآ لعمله انطلق…..تلك الموهبة التي لم تنتظر سنينآ طويلة لتظهر، كما أن العمر الصغير لم يكن ليأخر هذا الظهور.
/نصر سلامي/ ذو التسعة عشر ربيعآ سنبلة قمح نامية تعد بوافر الخير و العطاء……
قادمآ من عائلة تحوي بين أفرادها من يماثلونه بالميول الفنية، فالأب و العمة صاحبا حس فني إلا أنه بقي في إطار الهواية فلم يسعيا لتطويره بالدراسة أو الاهتمام المكثف ، فاقتصر على بعض الرسومات بين الحين و الآخر.
وليس بعيدآ عما سبق..لا بد للمتابع عن قرب إلا أن يتبادر لذهنه السؤال عن عدم دراسة الرسام الشاب للفنون الجميلة؟.
مبتسمآ يجاوب نصر أنه لا يحب القيود أي كان نوعها، فالدراسة من شأنها أن تفرض عليه نمطآ معينآ للعمل وفقه ، و هذا ما يتعارض مع منهجه في الرسم الذي بناه على الموهبة دونما الخضوع لأي دورة تعليمية حتى.و الطريف أنه لم يتعلم الرسم إلا أنه يعلمه للراغبين و لكن أيضآ دون منهاج محدد ، مؤكدآ أن الهدوء و الراحة النفسية تكفيان لإنجاز المطلوب.
أما بخصوص ما يشبه السمة التي غدت بمثابة شيء يميز لوحاته عن غيرها من تركيز على رسم الوجوه /البورتريات/ و الاكتفاء باللونين الأبيض و الأسود…..
فقد أتى جوابه أن الميزات الرئيسية لشخصية الإنسان موجودة في تقاطيع الوجه و بذلك لا يبق داع لرسم الباقي من جسمه. و مستكملآ الجواب عن النصف الآخر من سؤالنا..يضيف أن الألوان المتعددة قد تفقد الرسم شيئآ من جماليته..
أعمال نصر تحكي حكاية مبدع لم يأخذ حقه بالظهور أو حتى بتعريف الناس به من قبل الجهات التي يفترض أنها معنية بأولئك الفنانين و الذين يعول عليهم في بناء ما تهدم و ترميم ما تصدع و النهوض بالواقع الفني على حد سواء في بلدنا، و هنا كان كلام ممزوج بشيء من الحزن عن قلة التقدير و الاهتمام للجهود المبذولة منه و من أمثاله…متمنيآ قليلآ من الدعم لخلق الدافع لديه لتقديم المزيد و المزيد.