مواهب

بين حلم جميل..و واقع ضاغط..إبداع سوري جديد

مريم بديع الحايك

في عمر صغير و بعد أن رسمت أحلامها بريشة الإبداع و الاجتهاد, تبدأ هذه الأحلام مسير الدرب إلى الواقع خطوة خطوة,ليكتمل المشهد الذي لونته أنامل غضة, و ليغدو اسم منى صوفي مألوفآ لمسامع الناس عمومآ,و المهتمين بمجال الخدع البصرية خصوصآ.

باكراً بدأت بذور الموهبة بالظهور, و هي إن كانت موجودة أصلآ..كان لا بد من رعايتها بإخلاص و اهتمام يقتضيه العمل الناجح.
تقول منى صوفي “بدأت الفكرة بعد مشاهدتي لفيديو قصير على (يوتيوب) كان محتواه تعليميآ عن نوع من أنواع المكياج السينمائي..و بفضول لطيف اندفعت أقلد ما رأيت, إلا أن المحاولة الأولى لم تنجح,فاضطررت لثانية حتى أتت النتيجة مرضية.. و ما هي إلا ساعات حتى توالت الاتصالات و عبارات التشجيع من الأصدقاء و المقربين بعد رؤية الصور على مواقع التواصل الاجتماعي”
و تتابع صوفي “كانت الصعوبات كبيرة في البداية و تركزت في خلو السوق المحلية من المواد الأولية اللازمة لهكذا هواية, و لكن شغفي و رغبتي بالعمل أوجدا لي الحل البديل بمواد منزلية مع بضعة ألوان,مكنتني من صنع عجينة بسيطة محولة إياها إلى ما يشبه الأعضاء البشرية,في وقت كان عقلي دائمآ يوحي لي بأشياء جديدة حرصت على استثمارها بغية التطوير و التحسين.”


*طالبة الهندسة المدنية و المهتمة أيضآ بمجال التنمية البشرية حققت خلال فترة زمنية يمكن وصفها بالقياسية /ثماني أشهر/ إنجازآ مميزآ دفع وسائل الإعلام إلى تكرار المقابلات معها و نشر المواد الصحفية عنها.. و هنا تذكر الفنانة الشابة بكل وفاء و امتنان كل من قدم لها الدعم المعنوي.
*و ليس بعيداً عن ذلك كان سؤالنا التالي : كيف تحبين أن يعرفك الناس مستقبلآ؟…المهندسة..أم خبيرة المكياج؟
و بضحكة عفوية تجاوب منى : “الاثنين سوية ..فالمكياج هوايتي و الهندسة دراستي,و من الجميل أن يكون الإنسان طماعآ في النجاح ولا يرضى بالقليل بل يطمح للمزيد منه”. مؤكدة أن الدافع و الإرادة و المثابرة هي أهم متطلبات النجاح.


*و عند الاستفسار عن احتمالية إقامة دورات تختص بتعليم فن المكياج السينمائي…نوهت إلى عدد الطلبات المتزايدة المتعلقة بهذا الشأن و أكدت رغبتها بذلك بكل الحب..مضيفة أن عدداً من عروض العمل قدمت لها من داخل سوريا و خارجها.

و لكن الأولوية الآن لإتمام الدراسة الجامعية بالتوازي مع تطوير موهبة المكياج السينمائي قبل الارتباط عملياً مع أي جهة …مكررة شكر جميع الأشخاص الذين قدموا لها الدعم و المساعدة على اختلاف الوسائل و الطرق.
آخذة من اسمها نصيب…..و مؤكدة أن أبناء سورية اعتادوا الإبداع في أصعب الظروف و أقساها…تسعى منى لحجز مقعد في الصف الأول و لتثبت أن شتاء الحرب و إن كان طويلآ فإن ربيعآ آت…ربيع يضج بالحياة و يحفل ببراعم لها الغد.