حول العالم سياسة

تركيا تهدد بإغراق اليونان بالمهاجرين بعد رفضها تسليم الانقلابيين

تركيا تهدد بإغراق اليونان بالمهاجرين بعد رفضها تسليم الانقلابيين

عادت أجواء التوتر بين أنقرة وأثينا بعد قرار المحكمة العليا اليونانية بعدم تسليمها للضباط الاتراك الثمانية الذين فروا من بلادهم بعد إحباط المحاولة الانقلابية في تموز الماضي.

وكانت قد طلبت تركيا بالأمس من أثينا تسليمها هؤلاء الضباط بعد رفض المحكمة العليا للطلب اول مرة.

ورأت أنقرة أن قرار القضاء اليوناني يعتبر “سياسياً وليس قضائياً”. وحذرت من انعكاساته على العلاقات بين البلدين.

وقال ناطق باسم الاتحاد الأوروبي أمس، إن الاتحاد واثق من أن تعاونه مع تركيا في شأن اللاجئين، سيظل صامداً على رغم التوتر في العلاقات بين أنقرة وأثينا.

وبحسب ماذكر وزير الخارجية التركي للصحافة أمس: “سنتخذ كل الخطوات اللازمة، بما في ذلك إلغاء اتفاق إعادة اللاجئين” من اليونان، والذي يشمل المهاجرين غير الشرعيين الذين يعبرون بحر إيجه، أملاً في التسلل إلى دول الاتحاد الأوروبي.

وأضاف الوزير التركي أن على اليونان أن تعلم ” أننا لا يمكن أن ننظر بإيجابية إلى البلدان التي تحمي الإرهابيين الخونة والانقلابيين، وأن هؤلاء الخونة الثمانية عقدوا العزم على قتل رئيسنا، وليسوا مجرد مجرمين تافهين”.

وقال الوزير التركي: «وقعنا مع اليونان اتفاقية هجرة تشمل اتفاقاً لإعادة قبول اللاجئين (في تركيا) ونحن نبحث ما يمكننا فعله، بما في ذلك إلغاء الاتفاقية».

بينما نفى العسكريون الثمانية مراراً أيَّ تورط في محاولة الانقلاب، وأكدوا أنهم هربوا خوفاً من أعمال انتقام من العسكر بعد استعادة السلطات السيطرة على زمام الأمور في البلاد إثر فشل الانقلاب.

وأمرت المحكمة اليونانية العليا بإطلاق سراح الثمانية أول من أمس، رافضة طلب ترحيلهم، لكنها أبقتهم قيد التوقيف الاحترازي حتى ينتهي البت في طلبات لجوء قدموها على أساس أنهم يخشون على حياتهم في تركيا.

وتتهم أنقرة العسكريين الثمانية بالخيانة العظمى، قائلة إنهم من المشاركين في محاولة الانقلاب.

واستندت المحكمة العليا في اليونان في رفضها على أنه من غير المرجح أن يواجه الضباط محاكمة عادلة إذا عادوا إلى تركيا. وحسم هذا القرار أحكاماً متضاربة من محاكم أدنى درجة نظرت في قضية تسليم الضباط في سلسلة من جلسات الاستماع المنفصلة.