ثقافة عامة حول العالم

حتى الأماكن تتغير ويتغير روادها

حتى الأماكن تتغير ويتغير روادها

مقهى صبحي شعيب معقل الفنانين والكتّاب والمسرحيين والموسيقين سابقاً ، من لا يعرف المقهى هو مقهى تابع لنقابة الفنانين ويقع ضمن مركز صبحي شعيب للفنون التشكيلية الذي يعود تاريخه ل80 عام ، حيث افُتتح مرة أخرى خلال أيام مهرجان حمص الثقافي السياحي الأول بعد أن تم ترميمه وإعادة إحياء تاريخه فهو ليس مجرد مبنى من حجار إنما تراث وحضارة فنية بالنسبة لمدينة حمص ، المقهى كان يجمع الفنانين والذواقة الفنية في جلسات صيفية لا تخلو من الأحاديث التي تروق لك كذائق للفن بعيداً عن ضجيج الكافتيريات وصوت “الأراجيل” ، جيلنا نحن شباب الحرب لم نعايش هذا المكان بسبب الحرب التي دمرت جزءاً منه، ولكن من خلال لقائي بالكثير من الفنانين الذين عاشو وقضو غالبية أيامهم ضمن المركز يتحدثون عن تاريخ  المقهى ورواده ، أحاديث تبعث الشوق في قلبك لكي تعايشها وتحضر تلك الجلسات في هذا المقهى ، اليوم بعد أن قررت أنا وصديق ليّ بزيارة المكان دخلنا من باب المركز حيث استقبلتنا الصور والرسوم واللوحات التشكيلية الرائعة ، ودلفنا بعدها  لندخل من باب المقهى ، ما إن دخلنا حتى أصبت بالصدمة مما رأيت ، مقهى شعبيّ و أصوات الأحاديث العالية والضحكات الصاخبة وأصوات الأراجيل ودخانها الكثيف يملأ المكان على الرغم من أن المقهى مكشوف إلا أن الغمامة السوداء تخيم فوقه  ، حاولت أن أبحث عن شيء لكي أميز المقهى عن تلك المقاهي الشبابية لاشيء سوى حفنة من الفنانين يجلسون حول طاولاتهم التي لا تتعدى اثنتين ، والشباب الذين يبحثون عن التسلية وقضاء الوقت مع بعضهم يجلسون يتحوطون المكان بأراجيلهم وأحاديثهم  ونكتهم في هذا المكان الذي كان ذات فترة  معقل لكل فنان ومثقف وذواق للفن في حمص .
تمّام أسامة العلي