تقارير محلية

حجب المواقع الإباحية هل هو الحل ؟؟

حجب المواقع الاباحية ،سوريا ،

لم يكن قرار وزارة الاتصالات الاخير بحظر المواقع الإباحية في سوريا قرارا سليما من وجهة نظر الكثيرين.

فقبل اندلاع الحرب في سوريا كانت الأسواق السورية تضج بالأقراص الليزرية المقرصنة لألعاب وبرامج وأفلام عالمية حديثة وكانت للأفلام الاباحية نسبة كبيرة من هذه السوق، حيث كان القرص الواحد يباع بحوالي25 ليرة سورية حينها.
أثارت هذه الظاهرة حينها وسائل الإعلام السورية التي نشرت مئات التحقيقات عن هذه الظاهرة، التي لم تتمكن الجهود الحكومية من ضبطها.
ورأى منتقدو هذا القرار أن حجب المواقع الاباحية لن يحل المشكلة الاخلاقية الموجودة في المجتمع السوري، والذي يحتاج إلى بناء وعي أخلاقي وجنسي قد يبدأ من المدرسة ، فسياسة المنع ليست الحل وإنما ستخلق مشاكل جديدة عديدة .
وظهرت حملات على مواقع التواصل الاجتماعي تطالب بإدخال مادة حول التربية الجنسية في المناهج الدراسية في المدارس السورية، إلا أن هذه الحملات تلقى رفضاً دينياً حتى الآن.

إلى ذلك، رأى مؤيدو هذا القرار أن هذه الخطوة من شأنها أن تساعد في تقليل الانحرافات الجنسية الموجودة في المجتمع، حيث ساهمت الأفلام الاباحية في تشويه فكرة الجنس، وتحويله إلى “سلوك عدواني وحيواني” في كثير من الأحيان، إضافة إلى كون هذه الأفلام محرمة شرعاً.

ورأى البعض حجب المواقع الدينية المتشددة أهم بكثير من حجب المواقع الاباحية والبعض الاخر اعتبرها حرية شخصية ..
أما الشريحة الواسعة من سوريا التي ترتاد المواقع الإباحية لن يردعها قرار الحجب بكل تأكيد، يلجأ قسم من هذه الشريحة إلى برامج “كسر البروكسي”، أو إلى القنوات التلفزيونية الإباحية المنتشرة بكثرة، أو إلى “السيديات” التي من المتوقع عودة انتشارها لانخفاض أسعارها ولسهولة الحصول عليها، وكونها ستوفر مصدر دخل كبير لنسبة لا بأس بها من الباعة الجوالين. ويبقى السؤال كيف ستكافح الحكومة السورية هذه الظواهر ؟؟

واثق بشار القطريب – حماه – شام برس