سوريون في الخارج

سوري يبدع برسم كاريكاتير لشخصيات مشهورة على الرؤوس

مهند عمر

للوهلة الأولى يبدو صالون الشاب السوري مهنّد عمر، في مخيّم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين جنوبي العاصمة اللبنانية بيروت، أشبه بمعرض فنّي أكثر ما هو دكان للحلاقة.

مهنّد (23 عاما)، الفلسطيني الأصل والسوري الجنسية، استطاع بفضل موهبته في الرسم وإبداعه في مهنة الحلاقة، التي تعلمها في سوريا بجانب دراسته “علم النفس” بجامعة دمشق، أن يدمج العالمين، وينقل اللوحات الفنيّة، التي يرسمها بالفحم على الورق إلى رؤوس زبائنه.

يقول مهند :

“تطورت في الرسم، وانتقلت من رسم البورتريه إلى الرسم الثلاثي الأبعاد، وهو ما ربطته بحلاقة الشعر، ليتحول رأس الزبون إلى جدارية فنيّة ملفتة”.

ولا يُقدم مهند على حلاقة الرأس وتصميم الشعر بطريقة فنيّة، وهي تقنية فنيّة نادرة جدا في العالم العربي، إلا بعد أن يضع تخطيطا على الورق، فيرسم الوجه أو الفكرة المتفق عليها مع الزبون بواسطة الفحم، ثم يبدأ في التننفيذ.

وتستغرق فترة تنفيذ التصميم على الرأس ما بين ساعتين وثلاث ساعات؛ نظرا للصعوبة الكبيرة، فأي خطأ بسيط في الشعرة الواحدة يتحوّل إلى خطأ فادح يدمّر الفكرة، لذا فالأمر يتطلب دقة عالية وتركيز قوي. ”

ويضيف:

“أكثر الشخصيات المطلوبة لدى الشباب هم أبطال كرة القدم، وأحيانا يكون هناك طلب على بعض القادة السياسيين، لكن تبقى الشخصيات الفنيّة أكثر طلبا بعد الشخصيات الرياضية، التي يفضها الأطفال والمراهقين والشباب على حدّ سواء.”

كما أوضح مهنّد أن “الأطفال يختارون رسومات كرتونية وأشياء خفيفة، كرسم للريشة أو زهرة، وهذه الرسمات لا تتطلب وقتا طويلا ولا تحتاج للهدوء والتركيز من قبلهم مثل ما تحتاجه الرسمات الكبيرة”.

وعن رحلته مع الفن، قال مهنّد: “”تعبت كثيرا لتحقيق جزء من طموحي، وخلال سن المراهقة كنت أجول على معارض بيع اللوحات في العديد من أحياء دمشق، حاملا معي بعض لوحاتي”.

وتابع: “أقنعت ثلاثة معارض بموهبتي، فطلبوا مني إعادة رسم لوحات عالمية، لكن بالأبعاد الثلاثية، وبالفعل قمت بذلك، وبعت بعض اللوحات بمئات الدولارات، ما دفعني إلى التعمّق في الفن التشكيلي والتعبيري بسنّ مبكرة”.

مهند عمر لوحات ثلاثية الأبعاد
مهند عمر

و في حديث له يقول : “استفدت من دراسة علم النفس، حيث ربطتها بفن الرسم ومن ثم الحلاقة، كون هذه المحاور الثلاثة تساعدني في فهم ما يرغب الزبون، ومحاولة التوصل إلى تطلعاته ومايفكر به”.

كما أكد مهند أن فن الرسم تطور لديه حتى انتقل من رسم البورتريه إلى الرسم الثلاثي الأبعاد، وهو ما ربطه بحلاقة الشعر، لتتحول رأس الزبون إلى جدارية فنيّة ملفتة، وأكد أنه الآن في طور خوض تجربة الرسم الرباعي الأبعاد.

أضف تعليقاً

اضغط هنا لإضافة تعليق