تقارير حول العالم

فندق بانكسي يفتتح أبوابه في بيت لحم مطلاً على أسوأ مشهد في العالم!

فندق بانكسي يفتتح أبوابه في بيت لحم

فنان الشارع البريطاني بانكسي  “Banksy” يفتتح فندق Walled off  في الاراضي الفلسطينية والذي تطل غرفه على الجدار الفاصل الذي بنته اسرائيل في بيت لحم.

واختار بانكسي لمشروعه هذا مبنى سكنيا قديما (أُخلي من سكانه) على بعد أمتار من الجدار الذي يختصر 70 سنة من الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.

وقد عمل بانسكي مع فريقه منذ 14 شهرا على إنشاء وتزيين الفندق بطريقة غريبة جداً، حيث شكلت النزاعات المصدر الملهم له في عمله.

وفيما يلي وصف لبعض الأفكار والتصاميم التي جاء بها بانسكي داخل الفندق:

A Banksy wall mural in one of the guest rooms of the hotel

رسم في احدى الغرف صورة تمثل قتال بين شاب فلسطيني و أحد الجنود الاسرائيليين ,وهناك بعض الغرف التي تزينت برسومات لفنانين آخرين لم يكشف عنها الى حين اكتمال بناء الفندق و احداها كانت للفنانة دومينيك بيترين التي قالت : ” انه من المعقول جداً أن نقوم بهكذا عمل ينقل صورة صادقة جداً عمّا يجري”.

لقد استغرقت دومينيك شهراً كاملاً وهي تصنع رسمتها بإبداع دون أن تصرح لأحد عن عملها و عند الانتهاء قالت:

” لقد عبرت بهذا التصميم عن غرفة استعمارية لطيفة ,عندما تنظر للأشياء يبدو لك كل شيء على مايرام بينما هو ليس كذلك!!”.

واحدة من الغرف صممت بإسلوب مريح جداً و عندما يدخلها الشخص يشعر بأنه محاط تماماً وبشكل كامل بجدران صامتة الا أنها تُشعر بالطمأنينة بعض الشيء.

احدى الغرف صممت على أنها كالثكنة العسكرية التي تحوي سرير بطابقين, أما بالنسبة للجناج الرئاسي فصصمم بأسلوب كامل ورفاهي للغاية ,فاحتوى على مسرح صغير بالاضافة الى بار وكذلك يوجد به حمام جاكوزي للاسترخاء لكن الماء للجاكوزي يأتي بحيث يبدو أن خزان المياه يتخلله ثقوب الرصاص.

The presidential suite

كما ويحتوي هذا الفندق على متحف للزوار يوعي الناس على الجدار الفاصل, وكذلك يفتتح هذا المتحف بوجود شخصية ل بلفور وهو الشخص المعشوق من قبل الشعب الاسرائيلي , المكروه من الشعب الفلسطيني, فهذا الوعد الذي وقع عام 1917 باسم وعد بلفور سمح بتشكيل وطن قومي لليهود في فلسطين العربية وما زالوا حتى الآن ..

Gavin Grindon stands in the museum

كان هذا الفندق كبيان عن العواقب الغير مدروسة لقرار اتخذ من قبل المملكة المتحدة منذ 100 عام وهو وعد بلفور, دمّر ما دمّر و صنع فوضى عارمة عبر 100 سنة.

يقع هذا الفندق في منطقة تشكل جزء من الضفة الغربية, أي يسمح لكلا الطرفين “الاسرائيليين والفلسطينيين” بزيارته , وهذا حسب ما ذكره بانكسي :” مكان آمن للنقاش والحوارات” .

إليكم لمحة عن حياة الفنان البريطاني بانكسي وبعض من أعماله:

بانكسي الفنان المعروف برسمه المميز على الجدران كان قد رسم 9 لوحات في عام 2005 وكان يشدد على ان هذا الجدار غير قانوني وأنه اصبح يشكل وجه لرسامي الجداريات.

في العام 2007، أمضى بانكسي بعض الوقت في بيت لحم، وترك فيها عددا من اللوحات الجدارية، منها صورة لفتاة صغيرة تفتش جنديا ويداه مرفوعتان وسلاحه ملقى إلى جانبه.

وكان بانكسي حينها برفقة نحو 15 فنانا آخر، وقد أقام سرا في المدينة التي ولد فيها المسيح، وقدم أعماله في معرض قرب كنيسة المهد.

وذهبت عائدات المعرض إلى أعمال خيرية يستفيد منها الأطفال والمستشفيات الفلسطينية. وتباع بعض أعمال هذا الفنان بمئات آلاف الدولارات في المزادات.

ومن الرسوم التي طبعها على الجدار: سلم، وفتاة صغيرة تحملها بالوناتها، ونافذة تطل على مشهد وادع، للدلالة على أثر الجدار على حياة الفلسطينيين.

في العام 2003 بدأت شهرة بانكسي تنتشر بسبب رسوم غريبة على جدران لندن، منها صور لحراس ملكيين يبولون على جدار، وتبادل قبل بين عناصر شرطة، لكنه ما زال لا يكشف عن هويته الحقيقية.

وفي عام 2005، رسم تسع لوحات على الجدار، وكان يشدد على أن هذا الجدار غير قانوني، وأنه صار يشكل “افضل وجهة لرسامي الجداريات”.

وفي العام 2015، دخل بانكسي خلسة إلى قطاع غزة من خلال الأنفاق السرية، وهناك رسم ثلاث جداريات في القطاع المحاصر منذ أكثر من عشر سنوات.

وفي نفس العام 2015، افتتح حديقة فنية قرب بريستول، تضم من بين الأعمال فيها مجسما متفحما لقصر ديزنيلاند وتمثالا لساندريلا مشنوقة ومتدلية من عربتها المتحطمة، وملتقطو صور المشاهير يتحلقون حولها.

وعبر حينها عن هدفه من هذه الحديقة بالقول “إنها حديقة ذات موضوع فني الهدف منها أن تتناول الحدائق ذات المواضيع الفنية مواضيع فنية أكثر جدية” مما هو الآن.