فنون جميلة مواهب

موهبة شابة , متابعة جادة , وأفكار لا تنتهي…محمد أحمد في مقابلة خاصة مع شام برس

كتبت الفنانة التشكيلية رغدة سعيد :

محمد أحمد شاب فلسطيني سوري من ريف دمشق من مخيم خان دنون

بدأت موهبة الرسم عنده منذ الصغر, وبشكلٍ بسيط وعفوي يرسم كل ما يصادفه من مواضيع في المدرسة ومع أصدقائه, وفي المرحلة الثانوية بدأ تعلّم أسس ومبادئ الرسم, ليصبح هذا المجال هو المحبب لديه والذي سعى إلى دراسته في كلية الفنون الجميلة بدمشق فكان له ذلك ليتخرج منها هذا العام /2019م باجتهاد وتفوق.

تلقى محمد دعماً كبيراً في بداية طريقه مع الرسم من والده, وكل من كان ينظر لهذا الرسام الشغوف والمتعلق بقلمه وألوانه ويشجعونه على الدوام لتنمية موهبته وصقلها ليكون لها بصمة مؤثرة في المستقبل القريب.

يقول محمد “تعرفت على أكثر من مدرسة فنية أثناء دراستي وعلى مجموعة كبيرة من الفنانين الذين لمعت أسماءهم الكبيرة في تقديم هذه المدراس والاتجاهات الفنية المختلفة, لكن أكثر ما أعجبني هو المدرسة التعبيرية وخصوصاً في ألمانيا, وتأثرت ببعض الفنانين منهم OTTO DIX , والفنانة käthe Kollwitz  وغيرهم والذين تميزت تجربتهم بالبساطة والتعبيرية العالية”.

يضيف قائلاً عن تطور تجربته الفنية قائلاً: “في البداية تعلَّمتُ الرسم الواقعي المباشر مثل البورتريه, والطبيعة الصامتة, والمناظر الطبيعية, وبعدها تعلَّمتُ كيف أحوَّر الأشكال والعناصر التي أرسمها بالطريقة يلي أراها مناسبة للفكرة التي تدور في مخيلتي, ولوحة الطفل الذي حمله أبوه وأمه بشكل تعبيري جميل, ليكون هذا الطفل هو موضوع لوحتي الرئيسي رسمت اللوحة بالألوان الزيتية واقتصر ذلك على اختيار اللونين الأبيض والأسود ودرجات الرمادي حتى تزداد غموضاً وتعبيراً وهذه اللوحة كان لها أثرٌ كبيرٌ في حياتي, ووحدت أنَّها لاقت اعجاباً واهتماماً كبيراً من قبل الناس”.

يطمح محمد أحمد بإنشاء مجموعة من الأعمال الفنية بأسلوب فني حديث, تتناول مواضيع معاصرة من مشاكل المجتمع والحياة الحالية.

 

قدّم الفنان محمد شرحاً مختصراً عن الألية التي يعتمدها في تشكّل لوحته حيث قال “ابدأ بوضع فكرة تلامس أحداث حياتي ومجرياتها التي تسير من حولي من الواقع الذي نعيش فيه, أو من الاحاديث اليومية المتداولة بين الناس, أجمع عناصر فكرتي و أمسك ورقةً وقلماً وأرسم مجموعة من الرسوم السريعة بطريقة السكيتش قد تكون من مخيلتي, أو من معتمداً على صورة معينة فيها أحد العناصر التي تخدم فكرتي لأتوصل إلى لوحة بسيطة متوازنة تعبر عن الشيء الذي أريده, وخصوصاً في لوحاتي بمشروع التخرج فكانت فكرة المشروع عن أثار الحرب والتعب على الأشخاص والمكان فكان لـ “الأشخاص” الدور الكبير في اللوحة كنت أركز في اللوحة على التعبير بالحركة مهملاً تفاصيل الوجه والجسد للدلالة على وضوح أثر الحرب على هؤلاء الأشخاص فتناولت مجموعة مواضيع منها التهجير, والطبقية والاضطهاد, والشهيد, مركزاً على أسلوب الخطوط القوية لإيصال الشعور بغضب وتعب هذه المرحلة, فما كان عليّ طيلة فترة العمل بتنفيذ المشروع أن أوضح هذه الحالات بعنفها وضيقها لأوصل هذا الإحساس بعفوية وتلقائية وحاولت  ترك حالة من الغموض و الابهام لبعض المعاني داخل لوحاتي لتحتاج بعض الوقت من الوقوف أمامها حتى تصل للمتلقي وذلك لأعطي فرصة له كي يسرح بخياله باستنتاج أفكارٍ وتصورات جديدة عن اللوحة.

أما ما يطمح له الفنان الشاب من مشاريع مستقبلية هي اكمال فكرة مشروع التخرج وتوسيعها بحجم وكمية الأفكار أكثر فأكثر, والعمل الدؤوب والمتواصل لإنجاز أعمال يستطيع من خلالها إقامة معرض فني فردي, محبذاً تعلم برامج التصميم الإعلاني والإحاطة والإلمام بكل تطبيقاتها وبرامجها ليدخل مجال العمل الفني بمجال التصميم الفني بحماس وقوة.

من الفنان الشاب محمد أحمد كلمة أخيرة: “أشكر كل من دعمني حتى وصلت إلى هذه المرحلة من النجاح, وأشكر الكادر التدريسي بكلية الفنون الجميلة بفنانيه الكبار وأساتذته لوقوفهم معنا, والشكر الجزيل لإدارة مجلة شام برس على هذا الحوار الجميل”.