تقارير

هذا ما حصل اليوم في سرفيس البرامكة…

السرطان, حوادث دمشق, طفل ,

لعلَّ الانسان يخوض في حياته معارك كثيرة, دامية منها.. ووحشية ..

فالانسان الذي بحث عن عمل وسعى اليه ولم يجده …يغدو انساناً تشاؤمياً فاقداً للأمل بكافة المجالات..

ولعلَّ من يخسر أباً أو أماً , يغدو لا مبال في طموحه وأهدافه..

وان الأشخص الذين يعانون من مشكلة عاطفية ما , تلعب بهم الحياة أينما شاءت ..

كل هذه الأشياء صعبة وهي صعبة جداً و تستدعي الألم , ولكن ………!؟

ما بال أم ترى طفلها المريض بالسرطان يموت أمام عينيها ولا تستطيع انقاذه سوى برشفة حليب من صدرها المتألم..

نعم ..

هذا ما حصل في ظهيرة يوم مشمس عندما كنت جالسة في سيارة نقل في احدى شوارع دمشق..

صعدت بجانب أم ريفية ترسم عيناها حزناً شديداً تحمل طفلها الفقير على يدها..

ولا شك أنني انجذبت لأنظر الى الطفل بتمعن بالرغم من جميع مظاهر الازدحام التي كانت تملأ الطريق..

كان الطفل بجسد صغير جداً , ويبدو وكأنه بعمر السنة ..

ما لفتني وجعلني أتأمله, هو قطر يده الذي لا يتجاوز النصف سم ..

استغربت الأمر ..

لكن عندما سمعتها تتحدث الى والدتها وتشتم الزمن والدنيا , عرفت أن الطفل مصاب بمرض خطير …

شردت هنيهة عن الأمر  الى أن استرقت السمع مجدداً لأسمع فتاة أخرى تسأل والدة الطفل ما به؟

فقالت لها انه مريض بالسرطان ..

وهنا لم يسعني الأمر الا أن أبكي بلطف وحزن شديدين …

تعمدت النظر اليه لعلني أداعبه ..

لكن ذبول جسده يكاد يجعله لا يفتح عينيه , وكأن لا طاقة له للنظر أو لتناول الحليب , أو حتى لتحريك يده النحيلة..

والذي أثار اهتمامي وجعلني أكتب هذا المقال الذي يصف القصة , هو أنني عندما حاولت بأن أحدث الأم وأقول لها لعلَّ الطفل منزعج من حرارة الشمس..

ردت بأسلوب جعلني أنظر للحياة بسوداوية كبيرة:

” لسا حدا بيعرف الرحمة بهالبلد؟ ” وغادرت….

سرطان الأطفال … الى متى ..؟!

من هنا عزيزي القارئ.. لا تحزن ان أصابك سوء, ولا تحزن على مال أو سلطة أو فقدان أشياء ليست بقيمة صحة الجسد والروح ..

لا تحزن ان كنت مستنفذا سنوات دراستك الجامعية و لا حتى ان كنت ملتزماً بخدمة العلم منذ 6 سنوات ..

فلا زالت أمامك الفرصة لتعيش حياة أفضل من دون الالتزام بالجرعات و الحقن الدامية…..