سوريون في الخارج

هل يحظى اللاجئون السوريون بحياة رغيدة في ألمانيا ؟! شروط العمل والصحة

ألمانيا ، اللاجئون السوريون ، سوريا ، الجنوب السوري ،

لطالما حلم السوريون بحياة أفضل منذ بداية الحرب حتى الآن, ولطالما كان الواقع أقسى مما يتصوره الآخرون, فتحت ألمانيا باب اللجوء اليها منذ حوالي سنتين وشهدنا طرقا شرعية وغير شرعية للجوء, لكن السؤال الذي يمكن طرحه..!! هل باتت الحياة في ألمانيا حياة رغيدة للاجئ السوري؟

لن نكون ظالمي أحد, سنأتي بإحدى الاحصائيات منذ عام 2013 “احصائية عامة عن المواطنين المهاجرين الى المانيا من كافة أنحاء العالم” التي قام  بها فريق من الباحثين  بتكليف من مؤسسة البريد الألماني، أظهرت الاحصائيات  أن أكثر المهاجرين سعادة هم الذين يتقنون اللغة الألمانية واعتبر 49 % من المهاجرين الذين تم استطلاع آرائهم أن درجة وضعهم الاقتصادي توجد في حدود “جيد” إلى “جيد جدا”، فيما كانت نسبة عدد المواطنين الألمان غير المرتاحين من وضعهم الاقتصادي بمستوى 45% فقط.

لكن !!هل هذا هو الحال الآن مع المواطنين السوريين؟

يشهد المواطن السوري منذ خروجه من حدود الوطن معاناة لايشهدها أحد ..تبدأ منذ صعوده مراكب الموت الى وصوله موانئ ألمانيا التي تشهد كثافة سكانية هائلة و جميعهم ينتظرون قبول أوراقهم , وتنتهي بفقدان الأمل و الرغبة بالرجوع الى حضن الوطن.

لننظر الى جوانب الحياة المختلفة في ألمانيا :

1-الصحة: وهي الأهم وفي الخانة العليا للاحتياجات الانسانية,بات المريض المهجر في ألمانيا مريضا بشقين ,الأول مرضه الجسدي والأخر مرض الانتظار,الى الآن لم يحظى مواطن من المهجرين بموعد طبي في ذات اليوم أو في ذات الشهر أو في ذات الشهرين انما يطول انتظاره الى حين يفقد فيه صحته ويعالج نفسه بنفسه ولا يعتبر الشرخ كبير في هذه الناحية بين مواطن ألماني ومواطن سوري..

كذلك لايحظى المواطن المهجر بظرف دوائي بسيط  من مجموعة “أدوية الالتهاب وغيره” في أي من الصيدليات والمراكز الطبية في ألمانيا “إلّا” بوصفة طبية من دكتور انما تكتفي المراكز الطبية بتقديم أدوية البارا سيتامول ..

2-العمل:لكي نكون على محمل من المصداقية فإن الراتب المقدم من قبل الاغاثة الألمانية يكفي المواطن لحاجاته الأساسية كالأكل و الغذاء وانما لايكفيه أبدا لحياة رغيدة و مليئة بالراحة.

لذلك يعمد معظم المهاجرون و”اللاجئون” تحديدا إلى السعي وراء مكاسب العيش جامعين الليل والنهار على أمل ارضاء أطفالهم وغاياتهم ولكنهم يصبحون بذلك فاقدين ساعات تواصلهم البسيطة والحميمة مبدلينها بنقاشات صاخبة عن الأقساط و ضغط العمل.

إضافة الى أنك وان كنت من المهاجرين عموما الى ألمانيا طالبا للرزق و ممن يحظون بتصريح الاقامة تحتاج الى تصريح عمل أو ترخيص عمل ليحددوا ماهي المدة الزمنية التي يمكنك شغلها.

يختلف الوضع تماما باللجوء السوري الى ألمانيا ف سرعان مايصل المواطن الى مقره يبدا بتعلم اللغة الألمانية و فور تعلمها يصبح مرغما على العمل المفيد والذي يتطلب دراية بهذه اللغة و تصريح الاقامة هنا لايقدم كثيرا ولا يؤخر ” الى التنويه أنه بإمكان المواطن المهجر أن يلجأ الى مايسمى الجوب سنتر ليبحث عن فرص عمل تناسب امكانياته اللغوية والعمرية”

_بالاضافة الى انك وان كنت حاصل على شهادة علمية تحتاج لترجمة هذه الشهادة وطلب التصديق عليها “التصديق أي قيام جهة رسمية مختصة من بلدك بالتحقق من صحة مستنداتك”.

لن نطيل أكثر عن التحدث عن هذه السلبيات للهجرة و لاننكر الايجابيات أيضا حيث تعرف ألمانيا والدول الغربية معظمها بالتطور والحضارة الرهيبة والخير في ماعملت حتى الآن لكنها بالرغم من هذا تفرض شروطا قاسية و دقيقة يصعب تحملها دائما.

يتبع حديثنا في سلسلة أخرى…….

للمزيد تابعونا على فيسبوك sham press