تقارير

أرى فيها استقلالي فلماذا لاأجربها كأبي وأمي………

تدخين, طفل, قدوة,تربية طفل,عادة الأطفال,حماية الطفل من التدخين,

ظهرت في الآونة الأخيرة وفي ظل الأزمة التي نعيشها ويعيش بها أطفالنا ، العديد من المظاهر السيئة التي كنا نشعر بها سابقا بأنها قليلة نوعا ما أو على الأقل كان يتدارى  فاعلها عن أعين الناس خوفا أو خجلا أو لربما تأنيبا لأنفسهم واحساسا بالذنب لكونهم بل ليقينهم بأنهم يفعلون شيئا مخجلا خارجا عن المألوف.

فكان أكثر تلك الظواهر انتشارا في يومنا هذا تدخين الأطفال.

نعم انه الأمر الذي أصبح  معتادا في بلدنا، في بيوتنا، بين أطفالنا دون وجود أسلوب أو رادع حاسم يحمي أطفالنا أو يقيهم من تجربة  شيئا اعتادوا على رؤيته  ممن هم أكبر منهم فظنوا أنهم ان قاموا بذلك فسينعمون  بشيء من الحرية والاستقلال .

فقد أظهرت الدراسات بأن الفارق بين مايقوله الآباء وبين مايسلكونه من تصرفات تحدث تغيرا واختلافا جذريا في اختيارات الأطفال التي يقدمون عليها .

كما أن طريقة التحدث مع الطفل في أي أمر هام لابد وأن يراعى فيها طريقة وأسلوب الحديث التي تتناسب مع الفئة العمرية التي ينتمي اليها الطفل.

اذ تبين أن الطفل يبدأ في اتباع عادة التدخين عند سن ثمانية أعوام وذلك طبقا للدراسات والأغلبية تكون مابين  12-14 عاما .

وتركز هذه الاحصائية على شيء هام جدا الا وهو ضرورة التحدث مع أطفالنا عن التدخين في سن مبكرة والمداومة على التحدث في أي أمر يخص صحتهم مبكرا بالمثل.

فالحديث والحوار المفتوح يخلق نوعا من التفاهم والتفهم بين الآباء والأبناء ممايجنبهم الانغماس في العادات السيئة ومنها التدخين.

ونظرية التحدث مع الطفل هي نظرية خماسية الأبعاد:

  • التحدث مع الطفل بدون توجيه محاضرة له
  • الانصات لإجاباته بدون توجيه آراء نقدية أو خاضعة للحكم
  • البحث دائما عن رأي مشترك يتم الاتفاق عليه مابين الأهل والابن
  • الحرص على أن تكون أفكار الآباء والتعبير عنها في نفس مستوى فهم الطفل
  • محاولة الايماءة دائما الى عواقب أفعالهم لكي يتعلموا.

ويختلف اسلوب اقناع الطفل باختلاف الفئة العمرية

فإن كان طفلك يتراوح عمره مابين 6 الى 8 سنوات فعليك استخدام الكلمات البسيطة جدا التي تعبر عن الضيق والابرام من فعل شخص تم مشاهدته وهو يدخن السيجارة في الشارع أو التلفزيون على سبيل المثال.

أما إن كان صغيرك يتراوح عمره بين 9 الى 11عاما فلابد من استخدام الصور المرئية التي تعبر عن الصورة الموجهة ضد التدخين .

فإذا رأى الآباء صورة أو إعلان في مجلة والتي توضح التدخين في صورة مقززة  فلا بد من قطع ورقة الاعلان لكي يراها الأبناء مع الأباء للتحدث عن مغزاها ومن ثم التأكد من وقعه على الطفل.

اما ان كان طفلك من المرحلة العمرية من 12 الى 15عاما فهنا يجب زيادة التأكيد على أضرار عادة التدخين السيئة  في ظل هذه المرحلة العمرية وذلك باتخاذ أمثلة معينة من ضحايا التدخين .

فإذا كان هناك صديق أو أحد أفراد العائلة يعاني من مرض متصل بالتدخين فلا بد هنا من طريقة ليراه الابن المراهق لكن هذه الخطوة لا يوصى بها ابدا مع الأطفال الصغار

وأخيرا وليس آخرا يجب الاعتراف بأننا السبب والدافع والقدوة العليا لأطفالنا في كل شيء ولاسيما العادات السيئة قبل الحسنة فليس بالأمر السهل بأن تقنع ابنك أو ابنتك بالاقلاع عن التدخين وأنت لاتستطيع ذلك بل تدفعه في أغلب الأحيان الى شرائه لك والحذر ثم الحذر عن اتباع أسلوب المحاضرة

فتذكروا دائما الحوار بدون توجيه محاضرة وقضاء أوقات أكثر مع أبنائكم وبناء جذور للثقة والصراحة فهذا خير كفيل للحفاظ عليهم من شبح العادات السيئة.

ودمتم……