تقارير

الشارع ملكه وملك الذكور أمثاله!!!!!!!

التبول على الجدران ، سكة حديدية ، طلاء ضد التبول ، المانيا ، دويتشه بان ،

بينما كنت  أتسوق اليوم بعض الحاجيات المنزلية من السوبر ماركت..

فما سمعت الا صوت أحد النساء تسال صاحب المحل عن وجود حمام في هذه المنطقة أو ماحولها لأخذ ابنها ذو الأربع سنوات ليقضي حاجته ولكن مافاجئني ضحكته التي دلت على استهزائه بسؤالها والتي أتمها بقوله:

“أهو صبي ويريد حماما !!!هاهو الشارع خذيه أينما أردتي أرض الله واسعة وهو صبي لا حرج منه ولا يعيبه شيىء فاذهبي الارض ملكه وملك الذكور أمثاله…”

هرعت مسرعة الى المنزل وأنا أحدث نفسي بسوء تصرف الرجل وكلامه عن الذكور بأن يحق لهم مالايحق لغيرهم.

وكم سيكون خطرا هو وأمثاله وفساد عقله وخلقه على مجتمعنا الذي يريد ذريعة واحدة لترجح الكفة بأن الذكور أهم من النساء.

أين ذهب الحياء ؟ ….

أين ذهب الدين الذي حرم التبول في الطرقات وحرم رؤية عورة الذكور كما الاناث فلم يميز بين شاب وفتاة في أي شيء اذ قال سبحانه وتعالى( الزاني والزانية )و(المؤمنين والمؤمنات) فلم يميز لا بالعقوبة ولا بالثواب بين جنس واخر.

أين ذهبت الاخلاق التي ننادي بها أطفالنا ونربيهم على احترامها كاحترام الجار وعدم التلفظ بألفاظ سيئة ..

أليس التبول على قارعة الطريق من بينها ..!

أليس ذلك مؤذ للعين وللحضارة وللاخلاق وللدين بل اغراقا للبلاد بالجراثيم والافات والامراض؟؟؟؟؟

فأين احترام الطبيعة وأين احترام الذات الجماعية أمام من يشاهد هذا السلوك المخزي.

فربما اليوم نرى ابنك يتبول هنا على ذاك الحائط وغدا سنرى ابنتك..

هل حينها ستنظر بعين الغل والحقد والغيرة لنفس الفعل لكن لاختلاف الشخص؟؟؟

للاسف لم يكن رأي رجل واحد فحسب بل الاغلبية منهم .

وللاسف يمكننا القول ان ظاهرة التبول في الشارع هي ظاهرة رجولية بامتياز ، معرض لكل المارين.

بل ان الذكور يعتبرون البصق على الارض على غرار التبول في الشارع من خصائص الرجولة.

ولكننا نتساءل كيف يبني الرجل رجولته على سلوك غير حضاري!!!!

ثم الا يمكن القول ان المرأة اكثر تحضرا من الرجل باعتبار ان المراة نادرا ماتبصق على الارض , ومطلقاً.. لانجد امرأة تتجه نحو الحائط للتبول الا في حالات شاذة…

وحول هذا الموضوع تجمعت لدينا اراء عدة بشان هذا السلوك.

فقال احدهم أن اتبول في الشارع مسالة عادية  فليس هناك اماكن للتبول ثم ليس هناك من سيمنعني من القيام بذلك,أقوم بذلك دون أي مراعاة ودون أدنى تخوف ففي نهاية الامر لن أخسر شيئا والصورة معتادة في ذهننا.

بينما افاد اخر عن نفس الموضوع بانه لايشعر بصوت داخلي يمنعه من ذلك وليس هناك غرامات مالية زاجرة قد تتخذه في حقه فلسنا في بلد متقدم حتى يكون السلوك الحضاري لهذه الدرجة…

الغريب في الامر انهم كانو متعلمين ومثقفين فلم تمنعهم ثقافتهم عن التباهي بذلك فليس العلم خير رادع لذلك ..

فما الرادع.. التربية ؟ او القانون؟ ام الاثنان معاً ؟؟؟

وأخيرا وليس آخرا نأمل الا تغرق بلادنا بهذا الفعل السيء فتمضي على خطى موريتانيا التي تعد من اكثر البلد التي كثر فيها التبول في الشارع بل أصبحت من اهم تلك المشاكل التي تعانيها تلك البلاد…

فنخسر اكثر فاكثر قيمة بلادنا الحضارية من هذا الفعل المقزز ونخسر بالتالي ضميرنا واحساسنا بالمسؤولية وباحترام ماحولنا وعدم مبالاتنا لتقبل هذا الفعل عندما يحدث.

بل نطلب ونأمل بان تكون هناك عقوبات زاجرة بحق كل من يقدم على هذا الفعل.

لعلنا نحمي بلادنا من الغرق في بحر الامراض والافات.

ولكم الشكر……